Showing posts with label franchise. Show all posts
Showing posts with label franchise. Show all posts

October 26, 2014

تحديات تواجه صناعة الفرنشايز





قد تم التطرق لجزئية صناعة الفرنشايز بهذه المدونة بسياقات مختلفة، كذلك قد تم الحديث عن ان التعريف لها تعريف ضبابي تماماً كما الفرنشايز، وقد تم ذكر مكونات للخروج بتصور واضح عن الصناعة وكانت ابتداءً بوجود علامات تجارية بسوق خاص بها يلي ذلك تصنيفات للسوق تماثل التصنيفات المعمول بها خارج مظلة الفرنشايز يلي ذلك اطراف علاقة وبالطبع مانح وممنوح تحت مظلة الفرنشايز، كذلك إن اطلعت على تدوينة  نقاش عن قانون الفرنشايز ونجاح الصناعة ستجدني قد حاولت ان اوجد معايير مبدئية لقياس نجاح الصناعة، لكن بالطبع ستبقى النظرة للصناعة وقياس أدائها ومعرفة التحديات وخلافه امر صعب، كذلك عادة ما ستجد ان هناك حالة فرح مؤقتة مرتبطة بخبر بشكل كبير للحديث عن حجم صناعة الفرنشايز وعادة بوقت معارض الفرنشايز محلية او إقليمية ثم تختفي حالة الفرح التي عادة ما يصاحبها حراك مجمله مرتبط بالتسويق للعلامات التجارية مغلف بعبارات تتصل بتطوير الصناعة، ومن هنا احب ان اشير الى الدافع خلف كتابة هذه التدوينة وهو سؤال وردني من شخص على شبكة التويتر مهتم بمعرفة إحصائية عن العلامات التجارية بمجال الأزياء تحت مظلة الفرنشايز بالسعودية، وقد حاولت ان اقدم له كل ما لدي ومن ضمن ما ذكرت له إحصائية تعود لعام 2004 وكذلك هي من إعداد مكتب إستشاري، واضف لهذا إشارة لتغطية صحفية بالشرق الأوسط على الرابط التالي السعوديون يملكون 15 ألف ترخيص «فرنشايز» لشركات عالمية  ، بالطبع مأساة ان تجد نفسك مضطر لتقديم إحصائية تعود لسنوات او رابط يقدم رقم انت لا تثق به، بل مقدميه لا يفرقون بين أنظمة المنح، كذلك من المحبط لك ان تجد نفسك تسعى الى معرفة معلومة هي باعتبار ما وصلت إليه أنظمة المعلومات اليوم عبارة عن تحصيل حاصل بشكل آلي ثم لا تجدها، بل لا تجد النظم معمول بها، هذا بدون ذكر أن تكتشف بأن الامر متوقف ع جهد مكتب استشاري لإصدار إحصائية؛ لكي اضعك بتصور واضح عما اقصده تابع معي الرسومات التوضيحية التالية وأريد ان أوضح بأن كلها عبارة عن توضيح فقط أي ان كل ما تحمله من معلومات غير صحيح: 



بالطبع هنا إحصائية للعلامات التجارية العاملة بنظام الفرنشايز بالمملكة للمُنّاح المحليين والأجانب وفق تسلسل زمني.



بالطبع هنا كإحصائية لعدد وحدات موجودة وخارجة وجديدة يضاف لها فرص العمل وكذلك موجودة وخارجة وجديدة وكل ذلك وفق تسلسل زمني، وكتغير بنسبة مئوية التالي:

بالطبع هنا سيظهر لك إحصائية عن مُنّاح فرص الفرنشايز حسب جنسياتهم سواء محلي او أجنبي بالإضافة إلى المجال او الصناعة التي يعملون بها لمرحلة زمنية واحدة ولنقل لعام 2013 ميلادي.



بالطبع هنا سيظهر لك إحصائية عن مستوى الربحية لوحدات ممنوحي الفرنشايز حسب الإفصاح، سواء من حيث الخسارة، الربح الهامشي الضعيف، الربح الجيد والربح العالي وذلك وفق تسلسل زمني.


بالطبع هنا سيظهر لك إحصائية عن أكثر عشرة مجالات نجاحا تحت مظلة الفرنشايز وفق تسلسل زمني، بخصوص هذه الإحصائية رأيت ان اضعها على شكل رسم توضيحي عوضاً عن جدول، والتمثيل لكل مجال او صناعة هو من حجم الاستحواذ على أكبر نسبة مئوية بكل عامود بالمرحلة الزمنية، هذا فقط للتوضيح.

بالطبع هناك الكثير مما سيجعل التدوينة تطول، وكذلك اكرر بأن المعلومات غير صحيحة وما ذكر فقط على سبيل التوضيح، لكن ان كان ما سبق من رسومات توضيحية ستتوقع ان تجده فمصيرك مثل مصير الشخص السائل الذي قد ذكرت قصته ببداية التدوينة، ومن هنا تصور ان يكون عنوان التدوينة هو "تحديات تواجه صناعة الفرنشايز" ومن ثم تكتشف بأن حتى احصائيات بمستوى بسيط لا تتوفر، بكل تأكيد سينتابك الشك بخصوص المحتوى الا في حال خرج من خلال دراسة شاملة متعمقة تتيح أسس للإنطلاق، ومن خلالها بالطبع ستأمل بظهور بيئة تتيح لك كل ما سبق من إحصائيات، بل تصل لمستوى مؤشر أداء الصناعة   Franchise Performance Index   وبالتالي معرفة التحديات وصناعة القرار ستصبح واضحة وتضمن العلاج للعوائق، طبعاً كذلك ليست كل المعوقات مرتبطة ببنية الصناعة، فقد تكون من خارج مظلتها وهذا طبيعي، وللتوضيح إن كنت متابعاً لحراك صناعة الفرنشايز بالولايات المتحدة فبكل تأكيد بأنك تلاحظ التغطية والحراك المتعلق بقضية ماكدونالدز والمجلس الوطني للعلاقات العمالية المعروفة بـ ( Macdonald’s Joint Employer Case ) للاطلاع:  NLRB Rocks Franchise World By Authorizing Complaints Against Mcdonald’s As A Joint Employer; Signals Significant Step Toward Broadening The Joint Employer Test  ، وخلاصتها بأن ماكدونالدز تصبح شريكة بالتحكم والمراقبة بنشاطات التوظيف والموظفين بوحدات ممنوحيها، وهذا طبعاً ما يخالف أسس مفهوم الفرنشايز، كذلك سيجلب إشكاليات كثيرة على إدارة ماكدونالدز مما سيجعل نموذج الفرنشايز عبارة عن أداة توليد مشاكل لا حصر لها وبالتالي تهديد لصناعة الفرنشايز في حال عُمم على جميع المُنّاح، وكما سبق هذا للتوضيح على ما تشكل بعض المعوقات كمهدد لصناعة الفرنشايز، بإمكانك كذلك إضافة قضية الأجور ورفعها وخلافه، كل المقصد أنها لا تتصل ببنية صناعة الفرنشايز، ومن هنا كذلك بحكم أن التدوينة قد ابتدأت بالإشارة إلى التطرق لجزئية صناعة الفرنشايز بهذه المدونة بسياقات مختلفة فمن الأفضل ان نتعمق بها.

الصناعة يتعارف على أنها عملية الإنتاج لمنتجات او خدمات تحت مظلة الاقتصاد، مهما كانت طبيعة هذه الصناعة والتي ستحمل بالطبع صفتها، كصناعة المركبات او صناعة الإطارات ان تم التعمق داخل مظلة صناعة المركبات وقد تخرج وتتصل بإطار آخر كصناعة الآليات التي تعتمد على صناعة الإطارات وكذلك ستمتد إلى مجال الخدمات وهكذا، ما يجعل صناعة الفرنشايز التعريف لها ضبابي هو انها بالأساس لا يمارس بها انتاج لمنتج او خدمة مما سيستدعي تصنيفها إلى صناعة مستقلة ذات مُخرج واضح ومحدد، فمثلا بصناعة الفرنشايز ستجد صناعة الأزياء وهي نفسها موجودة خارج إطار صناعة الفرنشايز بل مستقلة وواضحة معالمها، وكذلك الصناعات الأخرى العاملة تحت إطار مظلة او صناعة الفرنشايز، بالطبع الآن اصبحنا امام ضبابية لا تساعدنا على الوصول الى فهم سليم، لكن ماذا عن كلا من مصطلح الفرنشايز Franchise  و الفرنشايزينق Franchising ، بالتأكيد بأن التعريف للفرنشايز قد تم ذكره اكثر من مرة بهذه المدونة، كذلك بإمكانك الإطلاع على تدوينة قاموس الفرنشايز ، لكن الفرنشايزينق تم التعارف على انه نفس مفهوم الفرنشايز بشكل عام، وبمجتمع مطوري الفرنشايز هو للدلالة على عملية التطوير للفرنشايز، وبهذا سيتضح بأن المصطلح بأساسه يدل على التطوير لقنوات توزيع وتوسع من خلال نظام ثبت نجاحه بشكل متكرر، أي ان أي نشاط خارج مظلة الفرنشايز لديه القدرة على التحول والتطوير ليقدم نفسه تحت مظلة الفرنشايز ولكي تتم عملية التطوير فلا بد من نظام يقدم مفهوم يضمن هذا التوسع بنجاح وهو ما قدمه نظام الفرنشايز من خلال عملية التطوير او الفرنشايزينق  Franchising، وكمثال ستجد بأن أي فرصة فرنشايز تقدم لك معلومات مبدئية خاصة بها تتضمن تاريخ تأسيس النشاط وتاريخ العمل بنظام الفرنشايز طبعاً بالإضافة إلى بعض المعلومات الأخرى، بإمكانك الإطلاع على الصورة التالية للتوضيح:


سيتضح لك بأن قبل العمل بنظام الفرنشايز كان النشاط كأي نشاط آخر خارج مظلة صناعة الفرنشايز، وبعد العمل بنظام الفرنشايز اصبح ضمن صناعة الفرنشايز وبالطبع مع احتفاظه بتصنيفه ضمن مجاله، ولهذا ستجدني قد حرصت عند طرحي لصناعة الفرنشايز بتدوينة نقاش عن قانون الفرنشايز ونجاح الصناعة ان اذكر المكونات للصناعة لجعلها واضحة للجميع، ومن هنا سيخرج تساؤل عن سبب عدم إدراج مطوري الفرنشايز ضمن المكونات ومع ان التساؤل طبيعي الا ان فعليا العمل الذي يقومون بها يعتبر بشكل كبير عمل إداري وتصنيفه تحت الخدمات الإدارية أو Business Services ، هذا عدا عن عدم اقتصار عملية التطوير عليهم، فبعض المُنّاح يقوم بعملية التطوير من تلقاء نفسه بالإعتماد على موارده وخبراته، ولهذا من الصعب إدراجها كمكوّن صاحب حضور دائم، ومن هنا كذلك سنستكمل الحديث عن الصناعة بشكل رئيسي ومستوياتها، فعندما تتحدث مثلاً عن أي صناعة فبكل تأكيد ان هناك مستويات لها فمثلا صناعة الخدمات الإدارية لا تتشابه مع صناعة الفواكه مثلاً وذلك لأن صناعة الفواكه اعتمدت على ما تقدمه الأرض من موارد بينما صناعة الخدمات الإدارية اعتمدت على المعرفة، كذلك من هنا ستجد بحكم ان هناك صناعة الفواكه مرتبطة بما تقدمه الأرض ستجد بأن هناك صناعة مرتبطة بها الا انها بمستوى مختلف وهي الآت والمصانع للتغليف وخلافه، وهكذا بالمستويات، لكن ما يهمنا هو المستوى الأهم وهو المستوى الذي يلعب الدور التنظيمي وكذلك التطويري وبالطبع سيكون متشعب تحت اكثر من مظلة لكن ما يهمنا هنا هو ان نوضح عند من تتركز صناعة الفرنشايز بكل دولة!، ان كانت الهيئة الوطنية هي ما فكرتم بها فهذا صحيح، فبالنهاية كل ما ستمثله صناعة الفرنشايز من صناعات فرعية متصلة بها كالغذاء والأعمال والمركبات والأزياء وخلافه ستصب بالنهاية تحت مظلة صناعة الفرنشايز من خلال الوحدات العاملة، وبالتالي التنظيم والرفع من أداء الصناعة وخلافه سيكون مرتبط بالهيئة الوطنية للفرنشايز بأي دولة، فمثلاً قد تقرأ ان حجم مبيعات اجمالي لوحدات فرنشايز تمثل 90 مليار ريال سعودي، كذلك بنفس الوقت هذا سيمثل حجم للصناعة والرقم كذلك سيمثل حجم مبيعات لنفس الصناعات الفرعية العاملة تحت مظلة الفرنشايز سواء كانت بمجال الوجبات السريعة مثلا او الأزياء وخلافه، كذلك ستجد خلق فرص العمل وانشطة جديدة من خلال وحدات الممنوحين تدخل تحت مظلة صناعة الفرنشايز وأخرى تخرج والبقية مستمرة.

بعد كل ما سبق بالتأكيد بأن أي حديث عن تحديات تواجه صناعة الفرنشايز سيجعلك تشك بمحتواه، وطبيعي كذلك بان ما سبق قد شكل لك محتوى يساعدك على بناء تصور لما تتوقعه، ولهذا تجدني بتدوينة النقاش عن قانون الفرنشايز ونجاح الصناعة قد ذكرت معايير مبدئية لقياس نجاح الصناعة، وذلك حسب تصوري افضل واقصر الطرق لوصول لرأي واضح، كذلك هي لا زالت تشكل بمخرجاتها داعم مقبول لمعرفة التحديات، لكن للحديث عن التحديات فكذلك بكل تأكيد بعد ما سبق ستعرف بأن للتحديات مستويات، فمثلا غياب البنية سيجعل معرفتك للتحديات تقريبا شبه معدوم اما بتوفر بنية بكل تأكيد التحديات ستصبح أوضح، بشكل عام سأذكر التحديات على الوضع الحالي حسب وجهة نظري وهي كالتالي:

1.      إيجاد هيئة وطنية تعنى بصناعة الفرنشايز.
2.      إيجاد تنظيم ببنية شاملة للصناعة.
3.      العمل على التشريع لقانون مستقل للفرنشايز (بتدوينات سابقة كذلك تم تغطية حجم هذا التحدي وطبيعته).
4.      العمل على تحسين بيئة الأعمال، فبدون بيئة أعمال ناجحة لا تتصور ان تجد صناعة فرنشايز ناجحة، وبالطبع الحديث عن بيئة الأعمال حديث متشعب لكن ما يهمني هنا هو بيئة الأعمال للأنشطة التجارية بحد ذاتها، فنجاحها ومواكبتها لعالم الاعمال اليوم سيكتب بكل تأكيد لصناعة الفرنشايز النجاح من خلال نجاحها المستقل.
5.      تطوير التشريعات بكل المجالات المتصلة بعالم الأعمال، فمثلا ما سبق ذكره من قضية ماكدونالدز ماذا لو واجهناها ولا توجد بنية تشريعات نثق بها كيف سيصبح حال الصناعة!
6.      تحفيز التمويل لفرص الفرنشايز.
7.      تحسين بيئة الإستثمار الأجنبي وعدم وضع عوائق مرتبطة بحماية مجالات وربطها بمصالح مواطنين، فبالنهاية الاقتصاد للوطن هو المتضرر.
8.      تحفيز المقيمين على الإستثمار بفرص الفرنشايز من خلال تحسين بيئة الإستثمار الأجنبي كما سبق ذكره بالنقطة السابقة.
9.      مقدمي خدمات تطوير الفرنشايز وتطويرهم، فللأسف البعض من مقتحمي صناعة الفرنشايز وخدمات التطوير لا طموح له سوى جمع المال بأي طريقة ويعمل على تضليل أصحاب الأعمال وبالتالي تقديم فرص فاشلة للسوق مما سينعكس بشكل سلبي على صناعة الفرنشايز والثقة بها من قبل الجميع سواء مُنّاح او ممنوحين وخلافه، وبالطبع هذا الامر سيتوقف كذلك على وجود هيئة وطنية وتقديم الاعتماد وكذلك سجل عملاء ثبت نجاحهم.
10.  أجهزة الإعلام والتغطية لصناعة الفرنشايز والعمل على تدريب منسوبيها.
11.  ثقافة العمل، لا تكترث بما يقدمه الإعلام بشكل كبير من محتوى متصل بثقافة العمل، فللأسف أصبحت ثقافة العمل مختزلة بالإقبال على العمل فقط، فهناك قيَم المنشأة والرؤية والسلوك وخلافه، وهذا للأسف نجده مفقود لدينا بشكل كبير وبالطبع هناك إخفاق من قبل المنشآت لكن الإخفاق كذلك ساهمت أجهزة الإعلام بتثبيته وبناء مفهوم مغاير لثقافة العمل عند الجمهور هذا غير الأيدولوجيات.

بالطبع كل ما سبق بحسب الوضع الحالي، ومما تضمنته هذه التدوينة ستدرك بأن التحديات متنوعة الا ان وجود أساس لا بد منه وهذا ما نرجوه جميعاً وأتمنى باني قد وفقت بالتغطية والمشاركة من الجميع محل الترحيب دائماً.





إقرأ المزيد

September 4, 2014

نقاش عن قانون الفرنشايز ونجاح الصناعة






ما أن يُطرح موضوع الفرنشايز حتى يصل محتوى النقاش إلى مستوى صناعة الفرنشايز، قد لا تجد استخدام مصطلح "صناعة" حاضر إلا أن المحتوى المطروح يعكس الإشارة الى المصطلح وبالتالي يصبح القانون متلازم عند الطرح، بل أحيانا يصبح القانون هو مُجمل الطرح، ينتهي بعدها الأمر بجعل القانون هو أساس نجاح الصناعة وبغيابه فلا أمل من الاهتمام بصناعة الفرنشايز وكل ما سيذكر لا قيمة له ما دام القانون غائب.

طبعاً اعتقد بأكثر من موضع بهذه المدونة قد تم ذكر أن أمر القانون لا خلاف عليه ويصاحب هذا اني لا علاقة لي بتخصص القانون وهذا فقط للتأكيد، إلا أن محاولة ربط القانون بصناعة الفرنشايز دائماً غير مفهومة وهذا ما يسببه دائما سياق الطرح، كذلك الحديث عن القانون لا يوجد مظلة موحدة له، مما سيجعل القارئ غير قادر على فهم المنطلقات من خلف الطرح، هذا غير المفهوم الخاطئ الذي سيجد طريق له كتبنّي؛ من الطبيعي اختلاف وجهات النظر، لكن ان يكون اختلاف الوجهات بحد ذاته غير واضح ومستند على تفسيرات خاطئة فهذا امر سيجعل المتلقي يتبنى ما سيتسبب له بإستنزاف جهوده وموارده في امر غير واضح من الأساس، بعبارة أخرى سينطلق بتأسيس قاعدة لا تساعده على الانطلاق وان نجح وانطلق فهو سيسهم في تدمير غيره بترسيخه لمفاهيم خاطئه؛ بالتالي سأقدم لك عدة سيناريوهات بسيطة ومختصرة للتوضيح:

1.      ممنوح فرنشايز برخصة تطوير يتحدث عن غياب القانون لمساعدته على مشاركة رخصته مع ممنوحين محتملين لرخصة وحدة، سيلحق تصريحه مطالبات بتطوير القانون وخلافه ثم ستكتشف بأن نوع الرخصة المقدمة له هي بالأساس لا تسمح له بمشاركة الفرصة وتقديمها بشكل رخصة الوحدة.
2.      مانح عالمي (من خارج نطاقك الجغرافي او دولتك بمعنى ادق) يتحدث عن غياب القانون وعدم قدرته على دخول السوق، بينما ستجد ان هناك مناح عالميين آخرين لهم وجود بالسوق، هنا يجب ان تعرف أن العائق بالأساس ليس بالقانون مع عدم إنكار ان للقانون دور.
3.      مانح محلي سيعرض لك فرصته ويعدك بأنك ستسترد رأس المال خلال سنتين من وقت تشغيلك لرخصة وحدتك، ستستمر وستجد بعد انتهاء الرخصة انك لم تجد ما وعدك به المانح، هنا القانون سيكون له دور لكن كيف سيتحدد دوره!، فهناك لقانون الفرنشايز ثلاث تفريعات وهي قانون الإفصاح، قانون التسجيل وقانون العلاقة؛ ومن خلال وعود المانح فلا بد من أنه قد افصح عن بياناته ومن هنا فلقانون الإفصاح الدور الأكبر بالاستناد وفهم حقيقة ما قدمه المانح من بيانات.
4.      ممنوح وحدة يشتكي من سيطرة المانح المطلقة على عملياته بكل أنواعها واجباره على الرجوع اليه بشكل مستمر (كالتوظيف مثلاً او تحديد حجم توريد) مما يجعله مجرد موظف غير متملك لرخصة فرنشايز وحدة، هنا للقانون دور بالطبع الا ان لقانون العلاقة الدور الأكبر في حفظ حق الممنوح.
5.      ممنوح وحدة يشتكي من انهاء المانح للعقد بدون أي سبب يذكر، هنا كذلك للقانون دور الا ان لقانون العلاقة كذلك الدور الأكبر  في تقنين الانهاء للعلاقة بين المانح وممنوحه.
6.      مانح يشتكي من اخلال ممنوحه بمسؤولياته وعدم التزامه بالمعايير بينما الممنوح يعلل بأن شكوى المانح ما هي الا تضخيم من قبله لاخفاق بسيط هو (أي الممنوح) قادر بمعالجته؛ هنا من الأساس القانون لا دور له بشكل كبير كثر ما لفهم العلاقة بين الأطراف الدور الأكبر يلي ذلك عمليات المانح الداخلية بخصوص ممنوحيه من متابعة وخلافه وما ينتج عنها من سجلات، فالأخطاء واردة وللمانح الدور الأكبر في القدرة على معالجتها.
7.      ممنوح وحدة يشتكي من عدم قدرته على الابتكار بسبب التضييق الذي يفرضه نظام الفرنشايز، هنا من الطبيعي ان تتباين الآراء بين من يرى أن الممنوح مخطئ ولم يستوعب مفهوم الفرنشايز ومن يرى بأن نظام الفرنشايز يحتاج لتعديلات بما يسمح لاستيعاب ابتكارات الممنوحين؛ ستجد ان للقانون دور لكن كذلك اعتبارات أخرى لها دور مثل فهم الممنوح للمراحل التي لا بد الاخذ بها لاعتماد الابتكار، كذلك فهم المانح لفائدة الابتكار وحفظه لحقوق الممنوح مستقبلا.
8.      قانوني يطرح أوراق عمل لتكييف عقد الفرنشايز بما يضمن نجاح الصناعة؛ هنا ستجد ان الآراء تتباين ولا تلتقي عند أي نقطة اطلاقاً، فنظام الفرنشايز قائم على السرية (مهما كان شكلها او اهميتها) وبالتالي العقود التي تخرج من تحته يجب ان تضمن هذا الشيء، بينما التكييف سيأخذك الى ما يفشي هذه السرية ويجعل مسألة الحقوق تتضخم من لا شيء ويخلق خلاف مستمر لا حل له.
9.      مانح فرنشايز محلي يرى بأن القانون قادر على تصدير فرصته لخارج نطاقه الجغرافي وان القانون كذلك له الدور بالتنسيق مع الجهة المسؤولة عن الصادرات؛ هنا فعليا القانون له دور الا ان الخلط بينه وبين الصادرات عبارة عن خلط للادوار، فمنظمة وطنية للفرنشايز قادرة على تنمية الصناعة المحلية للفرنشايز وتصدير فرص الفرنشايز المحلية للأسواق الخارجية، هذا عدى عن أمور أخرى من الصعب صرف النظر عنها كالسياسة مثلاً.

مما سبق سيناريوهات بسيطة ومختصرة عن مواضيع مرتبطة بقانون الفرنشايز نادر ان لا تجد طرح لها وكذلك غيرها الكثير، ستجد بالطبع ان للقانون حضور الا ان أسباب حضوره ليست دائمة والتباين موجود بشكل كبير، بالأساس لفهم نواة الطرح الدور الأكبر في تحديد الحل المناسب، يلي هذا نقاط بسيطة تطرح للتفكير بها لاستكشاف الطرق المحتملة لنجاح صناعة الفرنشايز:

1.      الولايات المتحدة يعرف عنها بان صناعة الفرنشايز لديها ناجحة وهي دولة متقدمة ولديها قانون خاص بالفرنشايز، إلا ان هناك دول متقدمة أخرى ويوجد بها صناعة فرنشايز وقانون كذلك الا انها لم تستطع الوصول لنفس مستوى صناعة الفرنشايز بالولايات المتحدة، وكذلك منافستها على نصيبها من حجم صناعة الفرنشايز عالمياً.
2.      ماكدونالدز وستيك ان شيك (كمجال او تصنيف بشكل رئيسي دون الدخول بتفريعاته)، علامتين تجاريتين في مجال واحد ودولة واحدة وقانون متوفر الا ان للاولى حضور محلي بنطاقها الجغرافي ودولي اقوى من الثانية، كذلك ان أحببت بتغيير الثانية لعلامة أخرى سواء ذات حضور قوي او ضعيف ستضطر كذلك الى التفكير بسبب النجاح.
3.      مجال او تصنيف (بشكل رئيسي دون الدخول بتفريعاته) من مجالات الفرنشايز ولنقل وجبات سريعة بين دولتين ولنقل كلاهما متقدمتين اقتصاديا ويتوفر لديهما قانون فرنشايز، كمثال الولايات المتحدة وكندا.
لا شك ان النقاط السابقة بعد التفكير والتحليل ستدفعك الى استبعاد القانون كداعم رئيسي لنجاح الصناعة، بالطبع كذلك لا تهمله فهو لا زال صاحب دور، الامر فقط مرتبط بحقيقة الدور وحجمه في نجاح الصناعة.

صناعة الفرنشايز

تقريبا التعريف لصناعة الفرنشايز ضبابي، مثله مثل التعريف للفرنشايز، ستحتاج الى تحديد مكونات حتى تتمكن من الخروج بتعريف يعكس ماهية الصناعة بوضوح، وكبداية الصناعة يقصد بها هنا ما تخلقه العلامات التجارية من سوق خاص بها تسهم في دفع عجلة الاقتصاد، يلي ذلك ظهور مجالات او تصنيفات للسوق تماثل التصنيفات الجارية من خارج مظلة الصناعة (كمتاجر الأزياء مثلا او المطاعم، ستجد لها سوق داخل مظلة صناعة الفرنشايز وسوق خارج المظلة)، يلي ذلك اطراف العلاقة من مُنّاح وممنوحين وهم من سيسهمون في إنجاح السوق وزيادة الأرباح لهم جميعا مما سينعكس على السوق بالطبع. هذا بإختصار كمكونات لصناعة الفرنشايز، هناك من يعبر عن صناعة الفرنشايز وانا منهم انها اقتصاد موازي الا ان مفهوم الاقتصاد الموازي الدارج لا يعكس حقيقة صناعة الفرنشايز، عموما هذا فقط للتوضيح.

نجاح الصناعة

 هناك بالطبع مساهمين لإنجاح الصناعة تبدأ بوجود منظمة وطنية تسهم في تأسيس وقياس وتطوير صناعة الفرنشايز، يلي ذلك مطوري خدمات الفرنشايز والمحامين وإقامة المعارض والنشاطات المرتبطة بصناعة الفرنشايز، كذلك الأهم وهي الفرص الحقيقية (شخصيا احب ان اتعامل مع الفرصة الحقيقية انها الفرصة التي تدر الربح على المستثمر بها، غير ذلك فهي مجرد فشل للمانح وممنوحيه والصناعة كذلك) التي تسهم في التحفيز للمناح المحتملين بدخول عالم صناعة الفرنشايز ومشاركة نجاحهم مع ممنوحيهم المحتملين، الا انه لا زالت نقطة نجاح الصناعة مجرد كلام انشائي وهذا ما يدفعنا الى إيجاد قياس حقيقي لها، وكمعايير مبدئية للقياس:

·         وجود تمثيل كبير للمنّاح المحليين بعلاماتهم التجارية في صناعة الفرنشايز.
·         قدرة المناح المحليين على دخول أسواق خارجية بعلاماتهم التجارية المحلية.
·         خلق وظائف من داخل مظلة صناعة الفرنشايز.
·         وجود معتبر لفرص الفرنشايز داخل مظلة قطاع الاعمال الصغيرة والمتوسطة.
·         توفر مصادر التمويل للممنوحين المحتملين.
·         توفر فرص الفرنشايز امام الجميع بسوق المانح المحلي دون تمييز.
·         توفر بيئة معتبرة قابلة للوصول لفرص الفرنشايز.
·         مساهمة رجال الاعمال لخلق الفرصة عوضا عن المزاحمة (هذه النقطة كمعيار قد تخلق اشكال، للمزيد اطّلع على الرابط التالي: نقاش عن مزاحمة الهوامير لصغار المستثمرين في مجال الفرنشايز ).
·         القانون (بالطبع أتمنى ان التدوينة قد اسهمت في التوضيح بالدور الحقيقي للقانون بإنجاح الصناعة الا انه كمعيار على نجاح له أهمية).
·         وجود منظمة وطنية للفرنشايز.
·         وجود مقدمين لخدمات الفرنشايز ويشمل هذا المعيار القانونيين كذلك.

طبعا هذا لايجاد معايير فقط، وللتعمق دور لتقنين القياس، ستبقى نقطة أخيرة دائما ما تطرح من قبل البعض من رجال الاعمال وهي مخرجات التعليم وهي اراها لا تصل لمستوى تصنيفها كمعيار، كذلك شخصيا لا اكترث بطرحهم لعدم استيعابهم الحاجة الحقيقية بشكل كبير، فالبعض يتحدث عن نقل المعرفة ومخرجات تعليم وهو بالأساس عجز عن تكوين معرفة داخلية قابلة للنقل، طبعا اكن لهم كل الاحترام ولا اختلف معهم بشكل كبير بخصوص مخرجات التعليم، الا ان الفرنشايز قائم على نقل المعرفة (وهو بالمناسبة ما سيغني عن شكل التعليم الذي يسعون اليه بشكل كبير) وهم عجزوا عن توليدها حتى بأبسط مستوياتها وبالتالي فأغلب حديثهم بهذا الشأن عبارة عن كلام فارغ لا قيمة له.

القانون

يبقى القانون يشكل الحجم الأكبر من الاهتمام، الا انه مما سبق رغبت بتوضيح علاقة القانون بنجاح الصناعة واترك مسألة القانون للاطلاع على التجارب ومتابعة القضايا المستجدة، فهذه الطريقة اراها أفضل الطرق للمحافظة على الوقت والانطلاق من حيث انتهى الاخرون. 




إقرأ المزيد

November 9, 2013

المتقاعدين والفرنشايز


تخيل كيف تعالج دول العالم وبالذات محليا بالسعودية أمر دفع فئة الشباب إلى الإستثمار والإبداع والعمل الحر في سبيل خلق فرص عمل ودفع بعجلة التنمية ومن ثم تجد من يظهر لك بموضوع عن المتقاعدين والفرنشايز، بالتأكيد ستكون ردة فعلك مستهجنة، فمن الممكن أن تتمثل ردة الفعل بالتوقف عن إكمال قراءة هذه التدوينة وإغلاق المتصفح، وقد تكون بتذمرات لفظية، وقد تكون بإتهامي بالجنون، ومن الممكن ان تتمثل ردة الفعل بكسر الشاشة والإنتحار؛ من ناحية الإنتحار فبحسب ما يريحك، اما كسر الشاشة فتوقف الأمر مو مستاهل ان يصل بك إلى خسارة بضعة مئات من الريالات لأسطر كلها ثرثرة.

قد تكون المقدمة ساخرة وقد تكون مملة إلا ان معظم من تناقشت معهم بموضوع هذه التدوينة تذمروا من حديثي وإعتبروه هراء في هراء، وبالمناسبة المعظم هنا عبارة عن شخصين من مجموع ثلاثة اشخاص فقط، أما الثالث فأكمل معي النقاش بتوجيه الحديث حسب وجهة نظره وكيف يمكن الإستفادة من المتقاعدين بحسب تجارب شركات عالمية وذلك بإعادة توظيفهم والاستفادة منهم.

دائماً عندما تقرأ عن الفرنشايز تجد لمصطلح "العلاقة" وجود، مهما كان سياق إستخدام هذا المصطلح ومظلته، فقد تكون المظلة قانونية، إستثمارية، تطويرية وتوسعية وخلافه، وبالطبع العلاقة دائما ما يكون لها إطار زمني، بداية ونهاية، وأي عقد فرنشايز ستجد له بداية ونهاية، قد تكون النهاية مستندة لإعتبارات إلا أنها دائما موجودة، ما يهمنا هو أن العلاقة هي ذات إطار زمني دائماً، كذلك وهنا الأهم، ما هي لحظة دخول الفرنشايز بحياتك كمستثمر برخصة وحدة (رخصة الوحدة وغيرها سينطبق عليها هذا الأمر بشكل عام، إلا أنها الأنسب لتوصيل الفكرة، كذلك تطابقها مع حالة المستثمرين الأفراد والمتقاعدين بشكل عام)!!!، وانت بعمر 25 سنة أو 35 سنة أو  45 سنة، وإذا إفترضنا ان متوسط عمر الرخصة هو خمسة سنوات لحظة تملكك لرخصة فرنشايز وبالتالي لحظة إنتهاء الرخصة ستضاف خمسة سنوات إلى عمرك، لنجعل الشكل التالي يشرح لنا هذا الأمر:



أنت هنا مستثمر (ممنوح محتمل) برخصة وحدة، غير موظف والتمويل لديك لا يعتمد على مدخرات من وظيفتك، فقد يكون بتمويل سواء من مواردك الذاتية او بتمويل بنكي، ومن ثم ستبحث عن فرصة، ستقيمها ثم تقبل على تملك رخصتها، ستبدأ بالتأسيس والتشغيل وبالطبع توظيف، ستنجح ثم ستستمر وذلك بتجديد الرخصة؛ قد تعتقد بأن هذا طبيعي، بل هذا ما يفترض ان يحصل بعد أن ترى بعينيك نجاح ممنوحين آخرين سواء محلياً او إقليمياً أو عالمياً برخصة نفس طبيعة رخصتك التي تملكتها، لا تستعجل ولننظر للشكل التالي:



أنت هنا مستثمر (ممنوح محتمل) برخصة وحدة، متقاعد، التمويل لديك معتمد فقط على مدخراتك من خلف وظيفتك، ستبحث عن فرصة وستقيمها ثم ستقبل على تملك الرخصة، ستبدأ بالتشغيل وكذلك التوظيف، وبالطبع ستنجح وستستمر بتجديد الرخصة، وبالطبع كذلك كما ينجح غيرك من ممتلكي رخصة الوحدة سواء محلياً، إقليمياً او عالمياً.

أريدك الآن ان تنظر للشكلين وبالطبع الشكل الاول على افتراض ان عمرك بوقت حصولك على الرخصة 35 سنة، وعمر الرخصة خمسة سنوات وبالتالي مع انتهاء الرخصة ستبلغ أربعين سنة، بالشكل الثاني انت مستثمر متقاعد، عمرك 60 سنة، وعمر الرخصة خمسة سنوات وبالتالي مع انتهاء الرخصة ستبغ 65 سنة؛ طبعاً بكلا الشكلين بالافتراضات بهم انت استثمرت بتملكك لرخصة وحققت عوائد وقمت بتوظيف آخرين بحسب احتياج عمليات وحدتك، الا ان الشكل الأول التمويل فقط هو ما سيضمن قدرتك على تملك الرخصة، الشكل الثاني مدخرات خطتك التقاعدية هي الداعم لك، وهنا جوهر التدوينة "التمويل"، لا شك ان بمقدمة التدوينة قد ذكرت لك أسطوانة يرددها الجميع بخصوص الشباب وما يتعلق بالتمويل لطموحاتهم، الا ان إغفال المتقاعدين امر للأسف دائماً نكرره ولا نردد سوى أسطوانات الرحمة والمآسي بشأنهم، قد تتحرك بذهنك افتراضات دائما متعلقة بهذه الفئة، سواء من عجز او خبرة وخلافه، بالبداية ان كان للعمر دور كبير في قرارك فتذكر بأن الأعمار بيد الله عز وجل، ولكل منا أجله، اما الخبرة فمن المعلوم ان رخصة الوحدة من الأساس لا تفترض بك هذا الشيء الا بمجالات محددة وكذلك نادراً، اما العجز فمن المؤسف ان نتعلل بهذا الأمر، شخصياً رأيت من يمتلك رخصة وحدة وهو لا زال شاباً ويُسند تشغيلها الى عمالة وهو يسرح ويمرح بعوائد الوحدة، بمعنى آخر لا نستعجل بالحكم بناء على افتراضات، فهناك متقاعدين لا زالوا يحنّون الى حياة العمل وبعضهم قد يتعرض لصدمات نفسية بسبب انقطاعه عن ما تعلق به.

بالأخير، ما اطرحه ليس مجرد حلم، فهو موجود بدول عديدة حول العالم، انا فقط اطرحه بناء على ما قسته من حالة عدم التقبل لهذا الأمر، كذلك التمويل هنا بشكل كبير يعتمد على الخطة التقاعدية، بل بعض المُنّاح يسعى الى المعارض التي تستهدف هذه الفئة لما تشكله من فرصة له، هذا عدا عن التوظيف وخلق فرص عمل؛ بالتأكيد كذلك أن لبيئة صناعة الفرنشايز دور كبير هنا، إلا أن الأهم هو وجودهم ووجود القدرة لديهم على الإستثمار بالفرنشايز.


إقرأ المزيد

August 25, 2013

أهمية إدارة علاقات ممنوحي الفرنشايز



لا شك أن اي منفذ بيع سيبذل كل ما بوسعه لزيادة مبيعاته مهما كان إطاره الأكبر او الحاضن له، كذلك لا شك بأنه سيتم السعي إلى توظيف كل الحلول لتحقيق هذا الهدف، أحد هذه الحلول هو إدارة علاقات العملاء CRM Customer Relationship Management، بالطبع كذلك هذه الحلول متباينه جداً بما تطرحه، فمثلاً لو كنت في مجال المركبات وتبنيت أحد هذه الحلول مهما كان شكل تقديمه لك سواء كموديول Module ضمن حزمة نظام إدارة وتخطيط موارد ERP او كحل مستقل ستجد بأنها جميعاً تسعى إلى تقديم تجربة افضل بينك وبين عملائك من اللحظة الأولى لإتصالك معهم حتى إنتهاء هذا الإتصال، والذي غالباً ما سيكون بتخلي العميل عن ما تقدمه (قد يكون ما تقدمه منتج او خدمة، وبهذا فعلاقة عملائك معك مستمرة بإستمرار إمتلاكهم لهذا المنتج او تمتعهم بالخدمة) لأي ظرف كان، وبل بعضها تقدم حلول لتغطية هذه النقطة كذلك عند إنفصال علاقة عملائك بك وتوفير بيانات لأقسام أخرى داخل منشأتك لمعالجة هذا الأمر والخروج بمعلومات تجعل خطوتك المُقبلة هدفها الإستمرار بتحقيق هدفك من وراء إقتناء هذه الحلول وبالتالي زيادة حصتك من السوق وتلقائياً مبيعاتك كذلك، ومن هنا ينشأ التباين بين الحلول، فبإستكمال الإفتراض أنك في مجال المركبات وتبنيت أحد هذه الحلول فبالتأكيد بأنك ستلحظ الأطر التي يقوم بتغطيتها هذا الحل، فقد يُغطي هذا الحل علاقاتك مع عملائك تحت مظلة المبيعات فقط، وقد تتسع رقعته لتغطي العلاقة مع عملائك تحت مظلة خدمات ما بعد البيع، ومن هنا كذلك سيظهر لك حجم الحل، سواء كان كموديول ضمن حزمة وهذا الأرجح، او كحل مستقل إلا أنك ستواجه مشكلة التكامل بينه وبين حلولك الأخرى مما سيجعلك تطرح خيار إعادة الهيكلة لعملياتك والخروج بها تحت مظلة نظام تخطيط موارد أمر حتمي.

بالفقرة السابقة قد أكون إختصرت لك مفهوم إدارة علاقات العملاء تحت مظلة الحلول فقط، وهذا بسبب أن التدوينة بشأن علاقات الممنوحين فقط، فما قرأته بالفقرة السابقة سيتشاركه الجميع، وإدارة علاقات العملاء ستكون ما يتشاركه الجميع كذلك، إلا ان إدارة علاقات ممنوحي الفرنشايز مظلتها أكبر وبنفس الوقت متشاركة مع مفهوم إدارة علاقات العملاء، فممنوحي الفرنشايز مع أنهم مستثمرين إلا انهم لدى المانح هم عملاء كذلك، ففرصة الفرنشايز بحد ذاتها هناك من يتعامل معها تحت مظلة مفهوم المنتج، وبالتالي فكل ما له علاقة بها يجب على المانح ان يُوجد آليات للتعامل معها، وصحيح بأنه من هنا قد يظهر تفسير نشأة إدارة علاقات ممنوحي الفرنشايز إلا ان الأمر ليس كذلك، فالعلاقات وإدارتها شأن عام ولا تستطيع إختزالها تحت مظلة واحدة، فهناك من سيختزلها تحت مظلة الإعلام وهناك من سيجعلها مخصصة بحسب ما هي بشأنه، كمثلاً التواصل مع الرأي العام للمنشأة سيكون مقتصراً على إدارة العلاقات العامة، أما التواصل مع العُملاء فسيكون مقتصراً على قسم الدعم الفني، وقد تجدها كإدارة، وقد كذلك تجدها قسم تحت مظلة إدارة كالصيانة مثلاً، ومن هنا سيظهر لك إختلاف التعامل معها كلٌ بحسب عملياته.

مفهوم إدارة علاقات ممنوحي الفرنشايز يُراد بها إدارة الممنوحين من خلال حزمة خاصة بهذا الغرض، وهي ذات مفهوم أشمل من إدارة علاقات العملاء، بحيث أن كل عمليات الممنوح وإن كانت مُهيئة بقالب له إلا أنه يجب أن يكون لها أداة قياس عند المانح، ويُراعي بها إستقلالية الممنوح وعدم توليد بيئة تنازع الأدوار، كذلك انها ذات دور رقابي وتصحيحي، والتصحيح أو التقويم يكون بآلية محددة وللممنوح إطلاع عليها كذلك ، هذا عدا عن أنها كمُخرج يجب أن تتمثل بمؤشر KPI Key Performance Indicator للوحدات الممنوحة. تستطيع التعامل مع هذا التعريف لإدارة علاقات ممنوحي الفرنشايز كمحاولة فقط، لأن الإدارة للعلاقات هنا ستشمل كل محاور النشاط بعملياته تحت مظلة الممنوحين، وبالتالي فإن أي محاولة للتعريف هنا ستختلف بمُخرجاتها، إذ أن لكل شخص المنطلق الذي سينطلق من خلاله، ولهذا أدرجت لك مؤشر الـ KPI فهو متباين ببنيته عند جميع المتبنين له، إلا انه يحاول قدر الإستطاعة أن يحقق مفهوم الشمولية ببنيته لكل محاور البيئة الحاضنة له.

لماذا إدارة علاقات ممنوحي الفرنشايز؟

ببساطة للإستمرار بالنجاح.

إن كنت قد إطلعت على الأسباب الأربعون لفشل المُناح (Franchising & Licensing  للمؤلف Andrew J. Sherman)، بالتأكيد بأنك قد حاولت أن تصنفها، كذلك بالتأكيد بأنك عجزت عن أن تجمعها تحت مظلة واحدة، لإدارة علاقات ممنوحي الفرنشايز دور هنا، فهي شاملة، إذ أن مفهومها لم يقتصر على عمليات النشاط كثر ما كان هدفها تغطية أُطر العلاقة بين المانح والممنوح وبالتالي فالعمليات مشمولة مهما كانت طبيعتها وأطرها كذلك، وبتغطيتها يحصل الإستمرار بالنجاح.

لتسأل نفسك إن سبق لك التذمر من متجر تحت مظلة فرنشايز (او حتى ترخيص او وكالة وخلافه)، سواء كان منشأ الفرنشايز محلي أو إقليمي أو عالمي!!! بالتأكيد أنك قد القيت اللوم على عملية التوسع بالفرنشايز وكيف أنها قد أفقدتك الثقة بهذه العلامة التجارية، غيرك الكثير كذلك. إلا انه أيُعقل أن هذه التجربة السيئة ستقود إلى فشل الممنوح وبالتالي المانح!!! تقنياً الأمر مختلف بتفسير هذا الفشل، فقد يكون بخسارة حصة لصالح منافس آخر، وقد يكون الفشل بسبب مشكلة يتعرض لها الممنوح ويكون له دور في زيادة رقعتها وبالتالي فشله الذي سيطال بالتأكيد مانحه بأي شكل كان. إلا أن المانح ما هو دوره!!! فمن غير المعقول أن يستمر بالتغاضي عن هذا الأمر، كذلك قد تجد أطراف أخرى تحاول أن تحل هذا الأمر، ولعل من إطلع على تصريح وزير التجارة السعودي د.توفيق الربيعة بخصوص الوجود المباشر لصانعي المركبات الأميركية بالسوق السعودي ( «التجارة» تطالب شركات السيارات الأمريكية بفتح مكاتب مستقلة عن الوكلاء )سيتنبأ بأن مكمن المشكلة هو إخفاقات الممثلين المحليين لهؤلاء الصنّاع، مهما كانت طبيعة المشكلة والتراكميات التي صاحبتها وأحدثت حالة عدم رضا لدى العملاء، إلا أن كذلك من المهم التساؤل عن حجم التأثير الذي سيحدثه هذا الوجود المباشر لهذه الشركات، فهناك علاقة بأطر مقننة بينهم وبين ممثليهم محلياً وبالتالي فالتدخل من قبلهم من الطبيعي ان يظهر بيئة تنازع أدوار، كذلك سترجع إلى دور جهات التقاضي وحمايتها للمستهلك؛ لا تحاول تحليل هذا الأمر فلكل منطلقاته في الحلول فما يهمنا هنا هو الإدارة للعلاقات ما بين الممنوحين والمُنّاح، فماذا لو إستغل المُنّاح بند المراقبة وأشرفوا بشكل مباشر او غير مباشر على عمليات ممنوحيهم، ألا يساعد هذا الأمر في تفادي غضب العملاء والتنبؤ به!!! ألا يساعد هذا لفهم أفضل لواقع السوق، فكما نعرف من خلال تعاملاتنا مع الوكلاء ان اغلبهم يحمل ثقافة معينة تجاهنا متمثلة في التسويف، وهذا امر واقع، فكيف لي ان استنزف من وقتي ومواردي لحل إشكال بسيط قد اجد نفسي تكلفت فوق كلفته بسبب مماطلات، هذا عدا عن البحث عن علاقات لحل الإشكال وهذا كذلك موجود، فعندما تضطر إلى الإستعانة بإستثمار علاقات شخصية لحل إشكال تواجهه من قبل من تدفع له وتعتبر انت وغيرك اساس وجوده بما تدفع له فهنا ستعرف بأنك تتعامل مع "حثالة" لا هم له سوى الإمتصاص وآخر ما يفكر به هو الإرتقاء بخدماته للأفضل.





كيف تُدار العلاقات بين المانح وممنوحيه!

لفهم العلاقة بين المانح والممنوح يجب الإنطلاق من محورها والمظلة التي تجمعهم، وأي علاقة لها إلتزامات على كلا الطرفين، ودائما ما يُمنح الطرف الأول الأفضلية بالمراقبة على أداء وعمليات الطرف الثاني، ولهذا تجد عقود الفرنشايز تمتد لعشرات الصفحات وقد تتخطى حاجز المائة وذلك بحكم التعقيد في مستوى العلاقة الذي سينشأ وكذلك طبيعة الرخصة والمجال؛ بالمراقبة يتحدد دور المانح وهناك طريقتين لها، اعتيادية تقييمية وفجائية تقييمية كذلك، الاعتيادية مجدولة دائماً والممنوح على دراية بها اما الفجائية فهي على وجهين، وجه بتمثيل مباشر من قبل المانح ووجه بتعاون بين المانح وبين طرف ثالث متمرس على هذا الأمر وتعرف بالـ snapshot  بحيث يتولى الطرف الثالث عملية التقييم لعدة محاور من خلال زيارات متعددة ويخرج بتقرير يقدمه للمانح؛ لمُخرجات عملية التقييم دور في تحديد مدى إلتزام الطرف الثاني بمسؤولياته، كذلك لمستوى التحرك لدى الطرف الأول تقنين، فليس له الحق ان يستند على إخفاقات بدون فهم فحواها لفض العلاقة وتدمير احلام الممنوح بالنجاح، ومن هنا سيظهر عامل التقاضي وقدرة النظام بالنطاق الجغرافي المتفق عليه للتقاضي على حل هذا الإشكال، كذلك ماذا لو العكس وكان الإخفاق من قبل المانح وليس الممنوح، فمحليا واقليميا كذلك من النادر ان تجد لثقافة تكاتف الممنوحين داخل منظمة او رابطة وجود بحيث تستطيع ان تصل بهم لفهم افضل لحقوقهم، وكذلك الامر ممثل بقدرة النظام بالنطاق الجغرافي المتفق عليه للتقاضي دور، ومن هنا ستظهر الإجابة على سؤال كيف تدار العلاقات بين المانح وممنوحيه!؛ أساس العلاقة دائما هو التراضي بهدف النجاح المتبادل، وفهم دور كل طرف مُحرك لإستمرار هذا التراضي والنجاح، قد يكون العقد حدد لكل طرف ما له وما عليه، إلا أن الإستناد عليه بعملية الإدارة امر غير عملي، ولهذا افضل الحلول لإدارة هذه العلاقة هو المزج ما بين مفهوم إدارة علاقات العملاء CRM وإدارة علاقات المستثمرين  IRM، فمثلما تهدف إدارة علاقات العملاء إلى تحقيق كفاءة وفاعلية المنشأة وما تستهدفه من عملاء كذلك إدارة علاقات المستثمرين تهدف إلى زيادة ثقة المستثمرين بالمنشأة، فالعلاقة متكاملة، والمستثمرين هنا لك ان تعرف انهم سيصبحون هم الممنوحين، وهذا حقيقي فالتوسع هنا خلفه تشارك نجاح وارباح لكلا الطرفين.

آلية إدارة العلاقة

من فترة زمنية قريبة من تاريخ تدوين هذه التدوينة خبر عن مقاضاة مجموعة من ممنوحي 7-Eleven للمانح بسبب نمط إدارته لهم وأن العلاقة اتخذت نمط التحكم بموظفين وجردتهم من قدرتهم على إدارة وحداتهم ( 7-Eleven Exploiting Franchisees, Lawsuit Claims )، ومن هنا ستلجأ إلى فهم الآلية الأفضل لإدارة هذه العلاقة، فالمزج ما بين الـ CRM & IRM لن يمكنك من الخروج بحل إلا بعد فهم الأطر التي ستنطلق بها، فممنوح الفرنشايز عبارة عن مالك رخصة إلا أنه غير مالك للنشاط بشكل مُطلق، كذلك هو مستثمر إلا أنه لا قرار رئيسي له على المانح الأم؛ تعقيدات ستجبرك على التحرك من خلال الإطار الزمني وتحديد نقطة التواصل الأولى وهي طلب التقديم على الفرصة، فمن خلالها ستتعرف على ممنوحك من المرة الأولى وبالطبع سيليها مقابلة وتحديد الإستمرار معه ام لا وهنا ستظهر أهمية مستند الـ FDD Franchise Disclosure Document ومن خلاله سيتعرف الممنوح عليك (مستند الـ FDD له ضوابط إعداد يتبعها المانح ولكل دولة قوانينها بخصوصه) وبحال الإستمرار ستظهر مرحلة التوقيع على العقد (هناك فترة عشرة أيام لفهم العقد متوفرة للممنوح، كذلك لكل دولة قوانينها بخصوص هذا الأمر) ومن هنا ستنشأ العلاقة بشكل رسمي بحال توقيع العقد، ومن هنا كذلك تظهر أهمية الإدارة لهذه العلاقة، أي أن الأمر مرتبط بمنهجية التطوير للفرنشايز، فمن الصعب تضمين أداة جديدة ضمن علاقة نشأت بوقت سابق بدون تهيئة البيئة القادرة على إستيعاب هذه الادة، وهنا يكون الإشكال، فما هو شكل أداة الإدارة هذه، هل هو حل إلكتروني أم آلية تواصل بناء على نماذج، وخلافه من الافتراضات، ما يهمنا هو أن نفهم قدرة الأداة على الإندماج مع نظام الفرنشايز القائم، اما بمرحلة التأسيس فالأمر متصل كذلك إلا أنه أسهل لعدم وجود مقاومة تغيير بشكل كبير وعمليات قائمة؛ الآلية عند تطويرك لها يجب أن تضع بالإعتبار تغطيتها لكل العناصر المهمة بعمليات الممنوح والمانح حتى تتحقق الكفاءة والفاعلية بشكل ممتاز، قد يكون من الصعب كذلك تبني آلية واحدة فلنمط إدارة العمليات المحلية بوحدة الممنوح وكذلك وحدات المانح دور، هذا غير اختلاف المجالات بين المُنّاح وصعوبة الخروج بحل موحد وكذلك جاهز للإندماج والتكامل مع حلول موجودة، ولهذا بالنقاط التالية أهم ما يجب ان يتم تغطية عند تصميم أداة الإدارة:

1.      قاعدة بيانات ضمن نظام إدارة الموارد لديك خاصة بنظام الفرنشايز، كوحدة ضمن الحل ومتصلة بباقي عمليات نظامك هو الافضل طبعاً.
2.      سجل (Profile) لكل ممنوح.
3.      مؤشرات مرتبطة بأداء الممنوح، تغطيتك بها لكل عمليات النشاط بديناميكية سيكسبك فرص عديدة أهمها فهم فرص التطوير لعملياتك، والأهم كذلك فهم نقاط الإخفاق لممنوحيك.
4.      أداة balanced scorecard BSC لكل وحدة ممنوح، لا تخلط بين وجودها وبين المؤشرات واتقن التكامل بينهم، كذلك لا تتعمق بمستواها على منظمتك، فأداء ممنوحيك من أدائك، كذلك إستقلاليتهم تجبرك على قياسهم بشكل مستقل، كذلك وهنا الصعوبة بتصميمها بآلية التكامل مع كيانك الأم.
5.      سجلات تقييم ممنوحين مؤتمتة.
6.      سجلات تقييم ممنوحين للنشاط، للمجال وللمانح، مؤتمتة.
7.      سجلات أداء نطاق جغرافي، تقنينك الديمغفرافي سيساعدك على كشف فرص توسع، مقارنة اداء ممنوحين بنطاق، فهم سوق والأهم إلى اين ستصل كمانح بممنوحيك وكذلك في بحر المنافسين.
8.      تقنين قنوات الإستخدام لمحتوى قاعدة البيانات مع المستهدفين منها.
9.      تقنين قنوات التواصل مع المستهلكين والربط بينهم وبين وحدات الممنوحين.

نقطة الوصول إلى مشتركات هي الأصعب ببناء أي حل، فتعدد المجالات سيجبرك على التوسع بفرض محتوى، كذلك طبيعة الرخص المُقدمة سيجبرك على هذا الأمر، والأهم هو التكامل بينهم وبينك تحت مظلة واحدة.

لك ان تتوسع او تقلص، إلا أن الأهم هو الحرص على احتواء محاور العلاقة بين المانح والممنوح، فمثلا إن كنت مانح في مجال المركبات، وتقدم رخصة وحدة لمنفذ بيع ورخصة وحدة صيانة ورخصة وحدة قطع غيار، فطبيعة النشاط هنا للممنوحين مختلفة إخلاف جذري إلا أنها متصلة بعميل واحد، بالتالي العلاقة هنا لا بد من إطار يعمل على إحتوائها.

يتبقى فهم نطاق الإدارة، فبعض المُنّاح يسند الأمر إلى مسميات وظيفيه تتطابق مهامها مع مهام الوحدات لمستوى القيادة للعمليات، وآخرين يسندون الامر إلى إستحداث مسميات وظيفية تتوسط مستوى التواصل وتتصل بمهام إشرافية على التشغيل، والبعض الآخر يسند الأمر إلى إنشاء إدارة فرنشايز ويحدث التكامل بينها وبين عمليات النشاط بشكل عام, وآخرين كذلك يجعلون الأمر مقتصر على قسم وهكذا، من هنا ستعرف بأن للحجم دور كبير مهما كان طبيعة المُستهدف، أي بمعنى حجم العمليات! حجم المنشأة! بحيث يصلون إلى نقطة التصميم لهيكل يحتوي هذه العلاقة، من الصعب إبراز الحل الأمثل، فما سينطبق عليك لن ينطبق على غيرك، إلا أن فهم طبيعة العمليات سيؤدي إلى حل أمثل بشكل كبير، فمثلاً من الصعب أن تنتزع مسؤولية الممنوح  على وحدته وتسندها إلى مسمى وظيفي لديك، انت هنا قد تدخلت بشكل مباشر، كذلك من الصعوبة أن تفتح المجال لممنوحك كي يسرح ويمرح، فمن الطبيعي أن يصل به الأمر إلى تدمير وحدتك وبالتالي سمعتك؛ لهذا فهم منطلقات العلاقة والتفاصيل تحتها سيخلق لك البيئة المناسبة لإدارتها، لا تلجأ كذلك إلى إستنساخ الحلول فقد تكتشف مع مرور الوقت حجم إستنزاف كان من الممكن تفاديه مبكراً؛ البعض قد ينظر للفروع المرتبطة بمُنّاح على نطاق إقليمي ويعتقد بأنها الحل، فهم اساس الوجود سيساعدك على فهم الدور الذي تقوم به، فنقطة التمثيل المباشر ليست على كل حال ذات جدوى مرتبط بعلاقة الممنوح بالمستهلكين، فالتدخل في عمليات الممنوحين بآلية غير مقننة سينتج عنه تمادي سيلحقه مقاضاة، يجب ان يتم استيعاب هذا الامر ولا يترك الانطلاق خلف ثقافات معينه لحله، فمثلا هناك من يميل إلى التخوين ستجده يوظف هذا الأمر في قراراته وقد يصل إلى حد الإقصاء بينما هو لم يستوعب المصلحة العامة، كذلك من يُهمل اساس العلاقة وطبيعة  الأدوار وينطلق إلى الضغط وينسى دوره، كمانح وممنوحيه بنفس النطاق الجغرافي وينطلق المانح إلى لوم ممنوحيه على أدائهم بينما هو لم يقم بدوره الرئيسي بالرفع من شأن علامته التجارية، فالممنوحين مجرد مستفيدين من مزايا ولا هم بملزمين بالعمل على وضع خطط وخلافه. ينبغي فهم العلاقة دائماً حتى تصبح قنوات التواصل ذات جدوى لدى الجميع والتشخيص السليم سيقدم حلول مرضية بكل تأكيد.
إقرأ المزيد